الشيخ عباس القمي
436
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
محمّد تقي النوري الطبرسي ، صاحب مستدرك الوسائل شيخ الإسلام والمسلمين مروّج علوم الأنبياء والمرسلين عليهم السلام الثقة الجليل ، والعالم الكامل النبيل ، المتبحّر الخبير ، والمحدّث الناقد البصير ، ناشر الآثار ، وجامع شمل الأخبار ، صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة والعلوم الغزيرة ، الباهر بالرواية والدراية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، وهو أشهر من أن يذكر ، وفوق ما تحوم حوله العبارة ، كان شيخي الّذي أخذت عنه في بدء حالي وانضيت إلى موائد فوائده بعملات رحالي ، فوهبني من فضله ما لا يضيع ، وحنى عليَّ حنو الظئر على الرضيع ، فعادت عليَّ بركات أنفاسه ، واستضأت من ضياء نبراسه ، فما يسفح قلمي إنّما هو من فيض بحاره ، وما ينفح بها كلمي من نسيم أسحاره : هر بوى كه از مشك وقرنفل شنوى * از دولت آن زلف چو سنبل شنوى لازمت خدمته برهة من الدهر في السفر والحضر ، وكنت أستفيد من جنابه في البين إلى أن نعب بيننا غراب البين ، فطوى الدهر ما نشر ، والدهر ليس بمأمون على بشر . فتوفّي في أواخر جمادى الثانية سنة 1320 ودفن في جوار أمير المؤمنين عليه السلام في الصحن الشريف ، وكتب هو رحمه الله ترجمة نفسه في آخر المستدرك . يروي عن جماعة من أكابر العلماء الأعلام لا مجال لذكرهم - رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - من أراد ذلك فليراجع المستدرك « 1 » . قال ابن خلّكان في ترجمة أبي عليّ الحسن بن القاسم الطبري الفقيه الشافعي صاحب الإفصاح في الفقه والعدّة المتوفّى ببغداد سنة 350 : الطبري : هذه النسبة إلى طبرستان ، وهي ولاية كبيرة يشتمل على بلاد كثيرة ، أكبرها آمل ، خرج منها جماعة من العلماء « 2 » . وقال في ترجمة أحمد بن أبي أحمد المعروف بابن القاصّ الطبري الفقيه الشافعي الّذي يقال : إنّه مات في مجلس وعظه بطرسوس من الرقّة والخشية سنة 335 : طبرستان - بفتح الطاء المهملة وفتح الموحّدة والراء المهملة وسكون السين المهملة - إقليم متّسع ببلاد العجم يجاور خراسان ، وله كرسيان سارية وآمل وهو منيع بالأودية والحصون « 3 » انتهى ملخّصاً . قيل : إنّ الطبرستان مركّب من الطبر واستان ، والطبر بالفارسيّة ما يقطع به الحطب ونحوه ، واستان الناحية أي بلاد الطبر ، وطبرستان هي المعروفة الآن بمازندران ، بل قد
--> ( 1 ) المستدرك 3 : 877 س 20 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 358 ، الرقم 152 ( 3 ) وفيات الأعيان 1 : 51 ، الرقم 21